محمد بن جعفر الكتاني

312

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1265 - القاضي سيدي أحمد بن عبد الرحمن الطرون ] ( ت : 961 ) ومنهم : سيدي أحمد بن عبد الرحمن الطرون ، الأموي الأندلسي ، الفاسي الدار ، القصري النجار ؛ أبو العباس . الفقيه القاضي بمدينة فاس . ولي القضاء بها بعد وفاة والده أبي زيد عبد الرحمن ، وكان والده المذكور قاضيا بفاس الجديد مدة ، ثم عزل عنه . وكان هو - رحمه اللّه - فيما وجد بخط العلامة أبي الحسن علي البطوئي ، حسن السيرة في القضاء جدا ، إلا أنه نوب أخاه محمدا - وكان رجلا غير فقيه ، بل تاجرا لا يعلم الأحكام - فوقع له من أجل ذلك ما وقع : ذبحا معا في يوم واحد بمدينة فاس بعد امتحانهما بالسياط والعذاب ، وقتل معهما - أيضا - أبو محمد عبد الوهاب الزقاق بأمر من الإمام أبي عبد اللّه محمد الشيخ المهدي الشريف الحسني ؛ لاتهامه لهم أنهم من شيعة أبي حسون الوطاسي ، وذلك في ذي القعدة من سنة إحدى وستين وتسعمائة . وقد ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ؛ إلا أنه ذكر فيهما أنه : أحمد بن محمد ، والذي في فهرسة المنجور - وقال بعضهم : « إنه الصحيح ! » - أنه : أحمد بن عبد الرحمن ، وذكر فيهما - أيضا - أنه : لم يكن من أهل العلم ، وإنما ولي القضاء ؛ لأنهم كانوا يولون من كان مليا وإن لم يكن ذا علم ؛ لينكف بماله عن أموال الناس وعن الرشا . والذي نقله بعضهم عن خط سيدي علي البطوئي : هو ما تقدم . واللّه أعلم . [ 1266 - الأستاذ سيدي أحمد بن الحسن التسولي ] ( ت : 969 ) ومنهم : سيدي أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد التسولي ؛ الفقيه الأستاذ ، النحوي المحدث . أخذ بمدينة فاس عن الأستاذ المكثر ، الراوية المحدث ؛ أبي العباس الدقون ، وعن الأستاذ أبي عبد اللّه ابن غازي ، وعن الشيخ زروق . . . وأخذ عنه : القصار وغيره . وكان له نظم رائق . قال في " الجذوة " : « توفي بمدينة فاس في شهر رجب الفرد عام تسعة وستين وتسعمائة » . ونحوه في " النيل " نقلا عن صاحبه : الأديب محمد بن يعقوب .